دعا الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أساتذة الفقه والهندسة المالية إلى انتهاج نمط جديد من الإبداع والابتكار وذلك بطرح منتجات مصرفية إسلامية تحقق مقاصد الشريعة الإسلامية وتلبي الاحتياجات الاستثمارية وتغني عن المنتجات ذات الطبيعة الربوية.
وقال رئيس مجموعة البنك الإسلامي في كلمته خلال الملتقى الأول لدعم انطلاقة برنامج الماجستير التنفيذي للإدارة المالية الإسلامية الذي نظمته جامعة عفت بالتعاون مع المعهد العالي للأعمال في بيروت وكلية روتردام للإدارة في جامعة أرسموس في هولندا، إن البنك الإسلامي للتنمية على أتم استعداد للتعاون مع كل جهد جماعي يستهدف اقتناص الفرص التي أتاحتها الأزمة المالية العالمية. وأكد رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية أهمية دور طلاب العلم والمؤسسات التعليمية في مواجهة التحديات الجديدة التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية، وتطرق رئيس البنك في كلمته التي حضرها نخبة من الاقتصاديين ورجال الأعمال وممثلي الشركات والمؤسسات المالية ورئيسة الجامعة إلى ثلاثة جوانب رئيسة تمثلت في المالية الإسلامية وتحديات التنمية، والمصرفية الإسلامية وفرص الأزمة المالية العالمية، وفرص الشراكة بين الجامعات والمصرفية الإسلامية.
وقد تجاوزت أصول التمويل الإسلامي نهاية عام 2007 نحو700 مليار دولار. ويقدر بعض الباحثين متوسط نموها السنوي منذ مطلع القرن الميلادي الجديد بنحو 32 في المائة والصناعة المصرفية الإسلامية تنعم الآن بمزايا النأي عن آثار الممارسات الربوية ومضاربات الغرر التي اكتوت المصارف العالمية بلأوائها وأوارها. بل باتت هذه الصناعة ملجأ آمناً، وحظي البعد الخلقي في فلسفة معاملاتها باهتمام متنام في خضم التداعيات.
وأوضح الدكتور أحمد أن المطروح على بساط البحث بين الجامعات والصيرفة الإسلامية هو كيف يمكن دعم شراكات مبدعة بين دول إسلامية لديها طاقات استثمارية، ودول شقيقة لديها فرص تستند إلى موارد بشرية وطبيعية ومشاريع واعدة؟ وكيف تؤسس بمؤازرة المؤسسات العاملة في مجال الصيرفة الإسلامية، نقلة نوعية، تتخذ بها الأموال الباحثة عن مجالات الاستثمار منافذ استثمار تنموي وتجاري، تصد السيولة عن سبيل المضاربات التي ساقت المال إلى الأزمة الحالية.
كما توقع رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية من الجامعات أن تعزز هذا الإسهام في الصياغة الجارية لترتيبات بديلة للنظام المالي العالمي القائم، وقد دار حوار عقب اللقاء حول مختلف الجوانب المتعلقة بالمصرفية الإسلامية وما يتصل منها بالجوانب التطبيقية والنظرية وطبيعة التحديات التي تنتظر الجميع في هذا الصدد.
وكانت الدكتورة هيفاء جمل الليل رئيسة جامعة عفت قد تحدثت خلال اللقاء مشيرة إلى أهمية البرنامج الجديد وأهدافه وأهمية الاستثمار في الإنسان وتأهيله وتدريبه، وما قامت وتقوم به الجامعة في هذا المجال، والذي تم تتويجه بتأسيس كرسي الصيرفة الإسلامية وتدشين الماجستير التنفيذي للإدارة المالية الإسلامية.

علِّق