logo
تم نشرها في الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل (http://www.iifef.com)

تحديد دور الاقتصاد الإسلامي في وقاية العالم من الأزمات المالية

By إدارة الموقع
تم الإنشاء 20/06/2009 - 8:08pm
242356_40246.jpg

بحث عدد من المختصين والخبراء وأساتذة الجامعات الخطوات الأخيرة لوضع مسودة كتيب يلخص التعريف بالاقتصاد والتمويل الإسلامي، وبيان إسهاماته الممكنة في الوقاية من الأزمات المالية والاقتصادية. جاء ذلك خلال الحلقة التي عقدتها الهيئة أخيرا بالتعاون مع لجنة التأصيل العلمي بالندوة العالمية للشباب الإسلامي في فندق ماريوت، التي ناقش فيها المشاركون عددا من أوراق العمل هدفت للوصول إلى صيغة مختصرة وشبه نهائية، وذلك في أعقاب الحلقة السابقة التي عقدت في جدة قبل أشهر بالتعاون مع المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، حيث شرح الدكتور محمد بن إبراهيم السحيباني الأستاذ في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو "الهيئة" فكرة المشروع وأهدافه والمراحل التي مر بها، وقال إن الفكرة تدخل ضمن الأهداف الاستراتيجية لـ "الهيئة" التي تدور حول التوعية والتثقيف بالاقتصاد والتمويل الإسلامي. وأضاف أن الخطوة تأتي للمشاركة في هذا الجانب، خاصة مع ما يمر به العالم من أزمة مالية دفعت الدول والمؤسسات المالية ومتخذي القرار والمختصين والمثقفين للبحث عن بدائل للنظام المالي العالمي الحالي، مع الإشارة إلى التمويل الإسلامي كبديل يمكن الاستفادة منه.

وأشار إلى أن ذلك أدى إلى تزايد الطلب من المؤسسات والأفراد لمعرفة مزيد عن الاقتصاد والتمويل الإسلامي، وهذه خطوة من "الهيئة" في هذا الاتجاه. كما تحدث السحيباني عن أهداف الكتيب وآليات تحقيقها، وقال إن الهدف الرئيس منه هو التعريف بالاقتصاد والتمويل الإسلامي، وبيان إسهاماته الممكنة في الوقاية من الأزمات المالية والاقتصادية، حيث أوضح أنه سيكون مختصراً، وقابل للترجمة إلى اللغات العالمية الحية، لذا فمن المتوقع أن تراوح صفحاته بين 30 و50 صفحة، وأن يكون نتاج جهد جماعي وفق مراحل علمية، حيث سيوكل لشخص أو فريق صغير داخل "الهيئة" لكتابته، ثم تتم مراجعته من قبل أكبر عدد ممكن من المختصين والمهتمين في هذا المجال.

وأضاف أنه سيكون مكتوبا بلغة سهلة يمكن للمثقفين وصناع القرار على اختلاف تخصصاتهم استيعابه، حيث ستتم مراجعته من قبل متخصصين في الاقتصاد والتمويل وغيرهم، كما أنه سيغطي إضافة إلى الاقتصاد الإسلامي، التمويل الإسلامي؛ كون الصناعة المالية الإسلامية من أبرز تطبيقات الاقتصاد الإسلامي المعاصرة. كما أشار السحيباني إلى أن محتويات الكتاب ستشمل الاقتصاد والتمويل الإسلامي، مع الإشارة إلى أبرز تطبيقاتهما المعاصرة بأن يبرز تميز الاقتصاد الإسلامي في الوقاية من الأزمات الاقتصادية والمالية، إضافة إلى قسم خاص في الكتيب يبرز دور الاقتصاد والتمويل الإسلامي في علاج الأزمات الاقتصادية والمالية، مقارنة بالنظام الرأسمالي بصفته النظام الاقتصادي السائد في العالم حالياً.

وعن المراحل التي تم بها مشروع الكتيب قال السحيباني إنه طرح مقترح مشروع الكتيب وتبنيه في اجتماع رؤساء اللجان في "الهيئة"، ثم جاء تأييد الفكرة من قبل المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب واستعداده للاشتراك في تنفيذ مشروع الكتيب، ومن ثم تم تكوين فريق مصغر داخل "الهيئة" لإعداد محتويات الكتيب وعرضت الفكرة ومناقشتها في ورشة عمل على هامش اجتماع رؤساء أقسام الاقتصاد في الجامعات السعودية عقد في جدة قبل أشهر.

وفي السياق نفسه تحدث الدكتور خالد بن سعد المقرن الأستاذ المشارك في قسم الاقتصاد في كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عن تجربته في التدريس والتأليف قائلاً "إن الخطط الدراسية لقسم الاقتصاد الإسلامي في السابق لم تتضمن أي مقررات متخصصة في أسس الاقتصاد الإسلامي"، موضحاً أن المقررات المتخصصة في الاقتصاد الإسلامي كانت تدرس في المستويات العليا تحت اسم (نظرية الاقتصاد الإسلامي، النظام الاقتصادي الإسلامي). كما تحدث المقرن عن الصعوبات التي واجهته في تدريس المقرر، التي منها: عدم وجود كتاب دراسي متخصص في مبادئ الاقتصاد الإسلامي صالح كمرجع رئيس للمقرر، صعوبة إحالة الطلاب إلى أكثر من مرجع، واعتماد الطلاب في النقاش على مفاهيم خاطئة منتشرة في الكتب الموجودة في السوق (مثل: الندرة النسبية، والمشكلة الاقتصادية، وحافز الربح). وبشكل عام قال المقرن إنه يمكن تصنيف الكتب الموجودة في ذلك الوقت إلى كتب ثقافية موجهة للعموم مليئة بالعاطفة والأخطاء الاقتصادية، وكتب تتضمن مباحث متفرقة غير مربوطة بالموضوعات الاقتصادية الأساسية، وكتب تحليلية متعمقة لا تتناسب مع طلاب المرحلة الجامعية في المستويات الأولى.

وأضاف أن هذه الكتب تختلف جذريا في الطرح ويخلط معظمها بين الجوانب: الفقهي, الاقتصادي, والتاريخي، وقال إن الأسباب السابقة أدت إلى التفكير في تأليف كتاب دراسي في أسس الاقتصاد الإسلامي.

وحث في نهاية حديثة "الهيئة" على المضي في مثل هذه المشاريع، على الرغم من الصعوبات الكثيرة التي من الممكن أن تواجه مثل هذه المشاريع.

في جانب متصل، تحدث الدكتور رجا بن مناحي المرزوقي الخبير في المصرفية الإسلامية والمشرف العام على مركز الدراسات الآسيوية في المعهد الدبلوماسي عن إمكانية الاقتصاد الإسلامي في الوقاية من الأزمات المالية, وعن دورها المرجو.


عنوان المصدر:
http://www.iifef.com/node/993