وسط حضور كبير من المختصين و المهتمين بالشأن الاقتصادى أقامت الهيئة الإسلامية العالمية للاقتصاد والتمويل حلقة نقاش بعنوان "تمويل رأس المال العامل" نظمتها بالتضامن مع كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض وبرعاية رسمية من شركة فالكم للخدمات المالية, ورعاية اعلامية من صحيفة الاقتصادية ورعايه مشاركة من" الماجد للعود" وقد ناقشت الحلقة أربعة محاور تناولت المراد برأس المال العامل ومدى أهميته للشركات والمؤسسات الخاصة و البنوك الإسلامية والربوية والضوابط الشرعية المقترحة للتمويل، والبدائل المناسبة.
ففى ورقته التى ناقشت "أهمية رأس المال العامل والحاجة إلى تمويله" بين المهندس رائد بن أحمد المزروع رئيس شركة عدوان ، أن القدرة على تسييل الأصول الجارية في الوقت المطلوب لتسديد الالتزامات المالية المعروفة بالخصوم الجارية هي ليس دائما أمراً ممكناً، حيث إن هناك أسبابا كثيرة تمنع توافر النقد عند الحاجة إليه. وأشار إلى أن الشركات دائما ما تكون في وقت ما بحاجة إلى تمويل لرأس مالها العامل لمقابلة الالتزامات التي عليها، واضاف أن توافر النقد في الوقت المناسب جانب حيوي في تشغيل الشركات، لأن تأثيره مباشر في تسيير الشركة وفي سمعتها وعلاقاتها.
كما ناقشت الورقه المواصفات المطلوبة في طريقة تمويل رأس المال العامل، حيث بين المزروع،أن أفضل طريقة تمويلية معروفة حالياً لرأس المال العامل من الناحية التطبيقية هو ما يسمى لدى البنوك الربوية بـ "السحب على المكشوف" أو "الحساب الجاري المدين".
أما الورقة الثانية والتى قدمها الدكتور محمد البلتاجي مدير برامج المصارف المتوافقة مع الشريعة فى المعهد المصرفي التابع لمؤسسة النقد العربي السعودي فقد كانت بعنوان "البدائل الشرعية لتمويل الاستثمار العامل"،حيث بين أن أهم الضوابط الشرعية للتمويل هي الشرعية وتحقيق مقاصد الشريعة والمحافظة على المال والالتزام بالأولويات، كما اقترح البلتاجى عددا من البدائل وبين ان مقومات النجاح في تطبيقها يتركز فى توافر الموارد البشرية المؤهلة,وتشجيع المصارف الإسلامية على الدخول في تلك الصيغ.
فى جانب اخر أوضح الدكتور بندر العبد الكريم مدير إدارة التسويق المالي والقروض المشتركة في البنك السعودي الفرنسي فى ورقته التى دارت حول تمويل رأس المال العامل لدى البنوك التقليدية أن رأس المال العامل هو المبالغ التي تستثمرها المنشأة في الأصول قصيرة الأجل من النقد، الأوراق المالية قصيرة الأجل، حسابات مدينة، والمخزون السلعي، مفيدا أنه يعرف رأس المال بقيمة الأصول المتداولة ناقصاً قيمة الخصوم المتداولة، إضافة إلى أنه المستخدم في أثناء الفترة الزمنية القصيرة والذي يتم دورانه في أثناء سنة واحدة.
وبدوره أوضح الدكتور يوسف الشبيلي عضو هيئة التدريس في المعهد العالي للقضاء في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميةفى ورقته التى حملت عنوان الضوابط الشرعية، أنه يجب على المصارف الإسلامية أن تكون أكثر تعقيدا وألا تتساهل في الجانب الإداري فيما يخص منح القروض، معللا ذلك بسبب أن الكثير من أفراد المجتمع اقترضوا ما يفوق حاجاتهم اليومية.
وقال الشبيلي في ورقة عمل بعنوان "الضوابط الشرعية لتمويل رأس المال العامل"، إن الشركات تسلك طرقا متعددة لتمويل رأسمالها العامل، والتي منها الاقتراض المباشر، حيث إن هذا التمويل المعتاد في البنوك التقليدية يكون بفائدة للأفراد والشركات والهيئات الحكومية، وهي إما قروض قصيرة الأجل تستحق في سنة أو أقل، أو متوسطة الأجل تستحق خلال فترة تتراوح بين سنة إلى خمس سنوات، أو طويلة تستحق في مدة تزيد على خمس سنوات. وأضاف أن الحكم الشرعي للقروض بفائدة محرم بإجماع العلماء.