هل المصرفية الإسلامية بمنأى عن الأزمة المالية ؟



هل المصرفية الإسلامية بمنأى عن الأزمة المالية ؟

«الاقتصادية» من الظهران
أعد الدكتور محمد الزهراني عضو هيئة التدريس في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن ورقة أجاب فيها عن سؤال كثيرا ما يتكرر وهو: هل المالية الإسلامية بمنأى عن الأزمة المالية؟ وتحدث في البداية عن كيف حصلت الأزمة في نقاط من أبرزها أنه بدأت المؤسسات المالية بإعطاء تسهيلات ائتمانية لعملاء ذوي مخاطر عالية، ومن ثم تمت هيكلة (توريق) تلك الديون (تجميعها ومن ثم تفكيكها إلى حصص) بهدف بيعها إلى المستثمرين، ومع بيعها يكون قد تم تحويل تلك المخاطر عن عاتق المصدر إلى المستثمرين، وقبل بيعها يتم تصنيفها من قبل وكالات التصنيف.

وقد تم تصنيف الحصص المقدمة على أنها عالية الجودة، مع أن الديون التي تغطي تلك الصكوك عالية الخطورة ثم بدأ المضاربون بالرهان على فشل هذه الصكوك عن طريق شراء أدوات تأمين تعطيهم تعويضا في حالة إفلاس الصكوك مع أنهم لا يملكون تلك الصكوك أصلا. ثم ذكرت الورقة أن سوء إدارة مخاطر التمويل المهيكل (التوريق) سبب الأزمة المالية، ووضحت ذلك في عدة نقاط من أبرزها التصنيف غير الدقيق لجودة هذه المنتجات والتقييم غير الدقيق للمخاطر المترتبة على هذه المنتجات، إضافة إلى مشكلة تعارض المصالح لدى وكالات التصنيف مع قلة الإفصاح والشفافية وعدم الاهتمام بمؤشرات الأزمة من قبل البنوك المركزية والمشرعين، وأخيرا سوء تصميم للسياسات والأنظمة وتساءلت الورقة عن مدى خطورة الصكوك الإسلامية ورأت أن تقييم الصكوك الإسلامية أكثر تعقيدا من تقييم الصكوك التقليدية، نظرا لتنوع الأصول وصعوبة التنبؤ بالتدفقات النقدية لبعض تلك الأصول، إضافة إلى صعوبة التنبؤ بالقيمة السوقية للأصل في المستقبل، كما أن الصكوك الإسلامية لا تقدم ضمانات من أي نوع لتحسين جودة الصك كالمعمول به في الصكوك التقليدية مما يزيد من خطورتها، ولا يوجد تاريخ معلوماتي كاف لدراسة مخاطر الصكوك ولا توجد سوق ثانوية ذات سيولة عالية مما يزيد عنصر الخطورة، وإن وجدت سوق ثانوية فهذا بحسب الباحث يجعل ارتباط حامل الصك بملكية الأصل أكثر صورية. وحول تطبيقات البنوك الإسلامية ومقارنتها بالبنوك التقليدية رأت الورقة أن النظام المالي الإسلامي يعتمد على مبدأ المشاركة ولكن عقود المشاركة والمضاربة لها أقل نسبة في أصول البنوك الإسلامية .. من 1 في المائة في ماليزيا إلى 20 في المائة، كما تفضل البنوك الإسلامية المعاملات ذات الدخل الثابت كالإجارة والمرابحة (50 في المائة)، وخلصت الورقة إلى أن الصكوك الإسلامية ليست أقل خطرا من التقليدية، وحذرت من أن ما حدث في الصكوك التقليدية قد يحصل في الإسلامية، مثلا إذا تغيرت قيمة الأصول، كما أشار الباحث إلى أن نظام التمويل الإسلامي بطبيعته غير قابل لحدوث أزمة بهذا الحجم لعدم وجود الدين، وأن التطبيقات المالية المعاصرة قد تبتعد عن المرتكزات الأساسية، يشار إلى أن الورقة قد تضمنت عديدا من الصور البيانية والمقارنات التي دعم بها الباحث آراءه وما توصل إليه أثناء إعداده للدراسة.

علِّق

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • رقم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <cite> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.

معلومات أكثر عن خيارات التنسيق



دور أسس الاقتصاد الإسلامي

ما دور أسس الاقتصاد الإسلامي في الوقاية من الأزمات المالية والاقتصادية ؟